ملتقى سوري إيراني لتعزيز وتطوير التعاون والعلاقات الاقتصادية والتجارية

نظّمت الجمهورية الاسلامية الايرانية ملتقى “تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية السورية-الإيرانية”، في العاصمة طهران، بهدف تعزيز التعاون المشترك بين البلدين وتطويرهما في ظل الاجراءات الاقتصادية القسرية الغربية أحادية الجانب التي يتعرضان لها.

وشارك في الملتقى رجال أعمال ومسؤولين ونواب غرف الصناعة والزراعة والتجارة وممثلي مختلف القطاعات التجارية والاقتصادية والغذائية والإعمارية والسياحية والدينية والمصرفية والعديد من شركات القطاع الخاص ونشطاء اقتصاديين في مختلف المجالات من سوريا وإيران.

ودعا مستشار النائب الأول للرئيس الإيراني عباس أكبري، في كلمته له خلال الملتقى، إلى اتخاذ خطوات عملية وتنفيذية عبر خارطة طريق مدروسة لتوسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين في ظل الحصار الذي يتعرضان له.

وأضاف أكبري أنه “يجب العمل على تذليل الصعوبات والعقبات وتسهيل الاجراءات وتفعيل المناطق التجارية الحرة وقيام مشاريع مشتركة في مختلف المجالات وهذا يقع على عاتق رجال الأعمال السوريين والإيرانيين لكي يبذلوا جهوداً مضاعفة بهذا الشأن”.

بدوره، لفت رئيس غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة الإيرانية غلام حسين شافعي إلى أن القطاع الخاص الإيراني مستعد للتعاون في عملية إعادة الإعمار والأنشطة الاقتصادية وتأهيل البنية التحتية وتحسين أوضاع القطاعات الصناعية والتعدين وبناء الطرق وتقديم الخدمات الفنية والهندسية والاستثمارات المشتركة وبناء السدود وتعزيز التعاون في مجالات المياه والصرف الصحي ومحطات الطاقة في سوريا.

من جانبه، أعلن رئيس الغرفة التجارية الإيرانية السورية المشتركة كيوان كاشفي عن تضاعف حجم الصادرات الإيرانية إلى سوريا، معتبراً أنه يمكن للبلدين تصدير منتجاتهما إلى المنطقة والاستفادة القصوى من طاقات وإمكانيات سوقها بالتعاون المشترك.

الى ذلك، أكد رئيس الوفد السوري ورئيس اتحاد غرف التجارة ورئيس غرفة تجارة دمشق محمد أبو الهدى اللحام ضرورة تكثيف الجهود وتحقيق شراكات في مختلف القطاعات تعود بالفائدة على البلدين والعمل من أجل الارتقاء بمستوى العلاقات التجارية والاقتصادية نظراً لوجود الإمكانات لدى البلدين.

وشدّد اللحام على أن التعاون الاقتصادي بين سوريا وإيران يشكل حاجة وضرورة ملحة نظراً للتضخم الحالي في الأسعار والأزمات التي تواجهها المنطقة، مؤكداً على رفع حجم التبادل التجاري وخاصة صادرات سوريا إلى إيران وإيجاد حلول للصعوبات المتمثلة بطرق النقل وتسديد القيم نظراً للعقوبات المفروضة على البلدين في آن واحد.

من جهته، شدّد سفير سوريا في طهران، شفيق ديوب، على أن العلاقات السورية الإيرانية تشكل نموذجاً يحتذى به للعلاقات بين الدول فهي لا تخدم فقط مصالح وتطلعات الشعبين والبلدين وإنما الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة كلها.

ولفت السفير ديوب إلى أن العلاقات السورية الإيرانية اجتازت اختبارات وتحديات عديدة على مر الزمن وتعمدت بدماء شهداء قدموا أرواحهم في محاربة الإرهاب التكفيري والدفاع عن وحدة وسيادة واستقلال سوريا.

وأكد حرص سوريا وتمسكها بتطوير علاقات الصداقة والتعاون مع إيران في كل المجالات واستعدادها لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هذا الهدف وتذليل أي عقبات يمكن أن تظهر أثناء مسيرة العمل والتعاون المشترك بين البلدين لإيجاد حلول خلاقة ومبتكرة لمواجهة التحديات.

بدوره، دعا رئيس اتحاد غرف الزراعة السورية الدكتور محمد كشتو إلى إيجاد خطة عمل وآلية للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية بين البلدين لافتاً إلى تصدي سوريا وإيران معاً لأشرس عدو وهو الإرهاب ما يتوجب عليهما تكثيف الجهود لمواجهة وتجاوز أزمة الغذاء العالمية الحالية.

وشدد رئيس الغرفة التجارية السورية الإيرانية المشتركة فهد درويش على أهمية انعقاد الملتقى والخروج بمعطيات ملموسة تلبي احتياجات الوضع الراهن مقترحاً إلغاء الرسوم الجمركية بين البلدين وتسهيل عرض منتجاتهما وإلغاء قيود الاستيراد وإيجاد معارض للمنتجات السورية في إيران لدعمها دون دفع رسوم.

وكان موضوع رفع مستوى التبادل التجاري وتعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي احد المواضيع الرئيسية المبحوثة بين الرئيس السوري بشار الاسد والقادة الايرانيين خلال زيارته الى طهران مؤخرا.

مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
Related articles