ردود فعل سياسية وشعبية تستنكر زيارة وزير خارجية الاحتلال للمنامة: تدنيس لأرض البحرين

أصدرت العديد من القوى السياسية المعارضة في البحرين بيانات استنكرت من خلالها زيارة وزير خارجيّة الاحتلال الإسرائيلي لأرض البحرين وافتتاحه سفارة الكيان في المنامة.

المرجع الوطني الكبير في البحرين الشيخ عيسى قاسم علّق على الخبر، قائلا إن “التطبيع الخياني الخسيس مع العدوّ الصهيونيّ واحدٌ من حروب السياسة الحكوميّة في البحرين على الشعب، مع الإخافة، والإفقار، والسجن، والتهجير، والإذلال، والتهميش، وسَلب الحقوق. كان اللهُ في عون هذا الشعب”.

وأضاف “البحرين تصرُّ على هويَّتِها أمام سياسة حكومتها، والمقاومة ستطول، والمعركةُ معركةُ هويّةٍ مصيريّةٍ”. وتابع “شعبُنا المؤمنُ حقيقٌ بالحريّة الكريمة، التامّة، التي تليق بإنسانيّته، وإيمانه. ولا عبوديّة لمخلوقٍ من هذا الشعب، ولا عقوبات أصل، ولا بديل -تُفرَض عليه- يرضاها. على شعبِنا ألاّ يقبل إلا بما يليق به، وأن يرفض ما لا يليق”.

أما المجلس السياسي في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، فحمّل في بيان له أمس “النظام البحريني تبعات الزيارة”، مؤكداً “مقاومة التطبيع حتى إلغاء الاتفاقات المُبرمة”.

كما شدّد على الاستمرار في رفع شعار “بحرينيون ضد التطبيع”، داعياً “شعب البحرين بمختلف أطيافه إلى التكافل والوحدة بإعلان رفض هذه الزيارة التي تدنس أرض البحرين”.

ومن جهتها، عبّرت جمعية الوفاق عن رفضها القاطع ورفض كل شعب البحرين لتدنيس أرضنا وبلدنا، مشددة على أن أي تواجد في البحرين يعني استفزاز لمشاعر البحرينيين ومحاولة يائسة لكسر كلمتهم وإرادتهم وتجاوز كبير لحق الشعب في قضاياه المصيرية والمبدأية.

وأكد بيان الوفاق أن الداعي وهو النظام ليس له الحق ولم يفوضه شعب البحرين في أن يقيم علاقات مع الكيان الصهيونى لذلك أي تواصل او علاقات مرفوضة ومدانة ومستنكرة ولن يقبل بها شعبنا وسيتعاطى معها على انها تهديد لاستقراره ووجوده.

وفي السياق، قالت حركة الحريات والديمقراطية “حق” البحرينية المعارضة “إن خيانة السلطات في البحرين وخطواتها المتسارعة للتطبيع مع كيان العدو الإسرائيلي باتت لا تُحتَمل وتعبِّر عن استفزاز لمشاعر كل أبناء البحرين الذين يعبرون عن رفضهم وغضبهم من تدنيس تراب البحرين عبر استقبال شخصيات صهيونية تمثل كيان العدو”.

وأضافت الحركة ان “افتتاح سفارة لكيان العدو الإسرائيلي في المنامة خطوة علنية متقدمة في مسلسل التطبيع الذي تقوده السلطة غير الشرعية”، ولفتت الى ان ذلك “هو طعنة لشعب البحرين وخيانة لفلسطين وشعب فلسطين وستكون له تداعيات بعيدة المدى على أمن البحرين ودول الجوار وكذلك على المقاومة الفلسطينية خاصة ومحور المقاومة عامة”.

واكدت الحركة “المضي قدما لرفض هذه الخطوات واستنكارها”، وحذرت من “خطورة الوجود الأمني الصهيوني وضرورة كبحه بكل السُبُل المشروعة”.

كذلك شدّدت جمعيّة العمل الإسلامي “أمل” في البحرين على نبذ الزيارة، وقالت إن آل خليفة يُصرّون على استقبال أعداء الأمة وغاصبي فلسطين ومدنّسي القدس، خلافًا لإرادة شعب البحرين، وهذا يعزّز شعار الدوار في سنة 2011: “ارحلوا”.

وتابعت “لن يُلمّع سجل الصهاينة الأسود في جرائمهم ضد الفلسطينيين والإنسانية”، وأردفت “سيكون الرحيل هو القاسم المشترك لعدوّي الأمتين، العربية والإسلامية، وسيعزز القناعة بوجوب طردهما معًا، والتفكير الجادّ في طرق التحرر منهما”.

ميدانيًا، أُطلقت دعوات شعبية للاحتجاج على الزيارة في الشارع وتحديدًا في المنامة، وقد خرجت حركات غاضبة في أبوصيبع والشاخورة حيث أُشعلت نيران الغضب في شارع الشهداء رفضًا لاستقبال وزير خارجية الكيان وتدنيس الأرض البحرينية بافتتاح سفارة العدو.

بالموازاة، أطلق مغرّدون بحرينيون هاشتاغ #البحرين_ترفض_الصهاينة لتأكيد معارضة الزيارة بشكل تامّ.

هذا ووصل وزير خارجية الإحتلال الإسرائيلي يائير لبيد اليوم الخميس إلى البحرين في أول زيارة رسمية لوزير إسرائيلي بعد اتفاقيات تطبيع العلاقات بين الجانبين التي أبرمت العام الماضي برعاية أميركية.

وفي 15 أيلول/سبتمبر 2020، وقّعت الإمارات والبحرين في البيت الأبيض على اتفاق “التطبيع” مع تل أبيب في واشنطن، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
Related articles