بوتين: تحت ستار “النظام القائم” تحاول بعض الدول توجيه العالم وفق تقديرها الخاص

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أن هيمنة الدولة الواحدة أمر خطير ويخلق مخاطر منهجية.

وفي خطاب وجهه إلى المشاركين بالمنتدى القانوني الدولي العاشر في بطرسبورغ، اليوم الخميس، قال بوتين: “في العالم متعدد الأقطاب في القرن الحادي والعشرين، لا يجب أن يكون هناك مكان لعدم المساواة والتمييز بين الدول والشعوب. لذلك فإن بلدنا يؤيد التنفيذ العملي للمبدأ القانوني الدولي الأساسي المتمثل في المساواة في السيادة بين الدول وحق كل دولة في اختيار نموذج التنمية الخاص بها”.

وأضاف بوتين أن “بعض الدول غير مستعدة للتسليم بفقدان السيطرة على المسرح العالمي، وتسعى للحفاظ على النموذج أحادي القطب غير العادل. وتحت ستار ما يسمى بالنظام القائم على القواعد والمفاهيم المشبوهة الأخرى، تحاول (هذه الدول) التحكم في العمليات العالمية وتوجيهها وفقًا لتقديرها الخاص، متبعةً مسارًا نحو إنشاء كتل وائتلافات مغلقة تتخذ قرارات مفيدة فقط لـ دولة واحدة-هي الولايات المتحدة الأميركية”.

وتابع الرئيس الروسي: “باختصار، فإن هيمنة دولة أو مجموعة من البلدان على المسرح العالمي ليست غير منتجة فحسب، بل هي أيضًا خطيرة وتؤدي حتماً إلى مخاطر منهجية واسعة النطاق”.

وأشار إلى أنه يتم تجاهل الحقوق الطبيعية للمشاركين الآخرين في العلاقات الدولية، ويتم تفسير المبدأ الأساسي المتمثل في عدم تجزئة الأمن بشكل انتقائي. مؤكداً، أن “العقوبات الأحادية غير الشرعية التي فرضها الغرب على دول ذات سيادة وصلت إلى مستوى غير مسبوق”.

وشدد على أن بلاده سوف تسعى جاهدة لتشكيل عالم أكثر ديمقراطية وعدالة، “يتم فيه ضمان حقوق جميع الشعوب”.

وقال بوتين إن موقف روسيا وعدد من الدول الأخرى هو ضرورة أن يبنى النظام العالمي الديمقراطي على أساس الاحترام والثقة المتبادلين، وبالطبع المبادئ المعترف بها عموما للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأوضح أن روسيا ستسعى جاهدة لتشكيل عالم أكثر ديمقراطية وعدلا، “تضمن فيه حقوق جميع الشعوب والحفاظ على التنوع الثقافي والحضاري للبشرية”.

وأعرب بوتين عن ثقته في أن اتباع القانون الدولي بشكل ثابت، والعمل على أساس جماعي فقط هو ما يتيح إمكانية حل أكثر المشكلات التي تواجه العالم تعقيدا، وضمان التنمية المستقرة والمستدامة والتدريجية لجميع الدول.

وتابع قائلاً إن “المحامين والباحثين القانونيين يمكنهم وينبغي عليهم تقديم مساهمة كبيرة في استعادة سلطة القانون وتعزيز مؤسساته واستعادة الثقة في العلاقات الدولية”، متمنياً لجميع المشاركين في المنتدى عملاً مثمراً وتواصلاً مفيداً.

ووفقاً لبوتين، فإن الدول التي تدعي أنها استثنائية تنتهك مبادئ القانون حتى في سياساتها الداخلية، وبالتالي فإن هيمنة مثل هذه البلدان على المشهد العالمي تخلق مخاطر نظامية.

وأضاف أن روسيا مستعدة للدخول في حوار حول الاستقرار الاستراتيجي والحفاظ على أنظمة عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل، وتحسين الوضع في مجال الحد من التسلح.

وأعلن بوتين عن تركيزه على توحيد الجهود في موضوعات حيوية مثل أجندة المناخ، ومكافحة الجوع، وضمان استقرار أسواق الغذاء والطاقة، والقواعد العادلة للتجارة والمنافسة الدولية.

وأردف أن “كل هذه المجالات تتطلب تنظيما قانونيا ملائما ومرنا وعملا مشتركا مضنيا”، وقال: “وبعد ذلك لن تكون هناك أزمات مثل ما يحدث اليوم في دونباس من أجل حماية سكان هذه المنطقة من الإبادة الجماعية”، ووصف بوتين أفعال النظام في كييف بأنها “جريمة ضد الإنسانية”

وقد نشر خطاب الرئيس بوتين على الموقع الرسمي للكرملين، إلا أنه قام بتسجيله خلال رحلة العمل الأخيرة إلى بطرسبورغ.

مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
Related articles