الأمم المتحدة تحذر: الصراع “الإسرائيلي – الفلسطيني” بلغ درجة الغليان

حذّر منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند من أن الصراع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وصل مرة أخرى إلى درجة “الغليان”، “بعد عقود من العنف المستمر والتوسع الاستيطاني غير القانوني والمفاوضات المتوقفة وتعميق الاحتلال”.

وفي كلمة له خلال جلسة لمجلس الأمن لبحث الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك قضية فلسطين، أمس الاثنين، أشار وينسلاد إلى بلوغ العنف في الضفة الغربية المحتلة و”إسرائيل” مستويات عالية في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك الهجمات ضد المدنيين.

واضاف وينسلاد: “وقبل أيام، شهدنا اعتداءات عنيفة من قبل “المستوطنين الإسرائيليين” ضد الفلسطينيين في الخليل مما يسلط الضوء على تصعيد مقلق للعنف والتحريض”.

وتابع: “في الضفة الغربية المحتلة، قمت أنا وفريقي في الأسابيع الأخيرة بزيارة مناطق كان العنف فيها شديداً، وأواصل إجراء مناقشات مع مجموعة من المسؤولين الفلسطينيين و”الإسرائيليين”، وكذلك الجهات الفاعلة الدولية والإقليمية، للتصدي للديناميكيات الخطرة.”

وأوضح المسؤول الأممي أن ثمّة حاجة إلى وجود قيادة سياسية لإعادة المسار نحو حل الدولتين. وقال: “لقد تضاءل الآن التفاؤل والأمل والتأييد الصريح للتوصل إلى حل سياسي تفاوضي والذي كان جليّا للغاية عندما انطلقت عملية السلام، لا سيّما بالنظر إلى عدم إحراز تقدم سياسي منذ الجولات الفاشلة من المحادثات بين عامي 2007 و2014.”

وحذّر وينسلاند من أنه مع عدم معالجة الأسباب الكامنة وراء النزاع وإظهار مسار سياسي واضح للمضي قدماً، سوف يتصاعد الصراع مما سيتسبب في مزيد من إراقة الدماء والبؤس ويكون له تأثير عميق مزعزع لعدم الاستقرار في المنطقة بأكملها.

كما حثّ على اتخاذ إجراءات عاجلة، لافتاً الى أن الخطوات المطلوبة هي أولاً، ضرورة مواصلة الانخراط مع الأطراف لتقليل التوترات ومواجهة الاتجاهات السلبية ولا سيّما تلك التي تؤثر على قضايا الوضع النهائي.

وقال إن ذلك يعني وقف الخطوات أحادية الجانب من قبل الجانبين – ولا سيّما توسيع المستوطنات أو إضفاء الشرعية عليها، وعمليات الهدم والتهجير.

ثانياً، يجب أن نستمر في تحسين الوصول والحركة والتجارة لإفساح المجال أمام نمو الاقتصاد الفلسطيني، بالإضافة إلى إعادة ربط اقتصادات الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتطرق المسؤول الأممي إلى بعض العناصر التي تفاقم التحديات، من بينها الاتجاهات العالمية، كالحرب في أوكرانيا، وتراجع دعم المانحين، إلى جانب عدم إجراء انتخابات فلسطينية حتى الآن.

وأشار إلى مواجهة السلطة الفلسطينية بالفعل تحديات مؤسسية ومالية كبيرة. علاوة على ذلك، لم يصوّت الفلسطينيون في انتخابات عامة منذ عام 2006. أكثر من 50 في المائة من الناخبين – أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاما – لم تتح لهم أبدا فرصة إسماع أصواتهم في الاقتراع.

ومع تصاعد العنف، أفاد وينسلاند باستمرار التوسع الاستيطاني وفرض القيود في الضغط على الحيّز الاقتصادي والمادي لبناء دولة فلسطينية قابلة للحياة.

➖➖➖➖➖➖➖
للاشتراك في وكالة يونيوز للأخبار. يمكنكم الضغط على الرابط التالي
https://unewsagency.com
➖➖➖➖➖➖➖

مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
Related articles