ادانات محلية واسعة لإستهداف مطار بغداد والإعلام الأمني يعلن عن تفاصيل الهجوم

شدد رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي على أن تعرض مطار بغداد الدولي فجر اليوم إلى عمل إرهابي جبان، كشف عن إصرار المجرمين على ضرب أمن شعب العراق والتزاماته وإمكاناته وتعريض مصالحه للخطر.

ولفت الكاظمي إلى أن استهداف المطار بالصواريخ وإصابة طائرات مدنية، والإضرار بمدرج المطار يمثّل محاولة جديدة لتقويض سمعة العراق التي جهدنا في استعادتها إقليمياً ودولياً وتعريض معايير الطيران الدولي إلى المطارات العراقية للخطر ونشر أجواء من الشكوك حول الأمن الداخلي.

وقال الكاظمي إن “هذه العملية الإرهابية الغادرة تأتي امتداداً لسلسلة من الاستهدافات بالصواريخ أو الطائرات المسيرة للمنشآت المدنية والعسكرية التابعة للدولة العراقية، ومقار الأحزاب السياسية لتعبّر عن محاولات محمومة لكسر هيبة الدولة والقانون والنظام أمام قوى اللا دولة، وتقويض إنجازات السياسة الخارجية العراقية، والطعن بمصالح الشعب”.

وأشار رئيس الحكومة العراقية إلى ان “القوى الأمنية العراقية التي أخذت دورها كاملاً في توفير الأمن ومواجهة الإرهاب بكلّ أشكاله سيكون لها رد حاسم على هذا النوع من العمليات الخطيرة التي تقف خلفها أجندات لا تريد للعراق خيراً”، داعياً “كل القوى والأحزاب والتيارات السياسية، والفعاليات المختلفة إلى التعبير عن رفضها وإدانتها الصريحة والواضحة لهذا الهجوم الخطير ودعم القوات الأمنية في عملياتها ضد مطلقي الصواريخ”.

وأضاف الكاظمي أن “الصمت على هذا النوع من الاستهدافات بات المجرمون يعدّونه غطاءً سياسياً لهم”، ودعا الدول الصديقة للعراق إقليمياً ودولياً إلى عدم وضع قيود للسفر أو النقل الجوي من وإلى العراق بما يشكّل إسهاماً في ردع الإرهاب عن تحقيق غاياته.

وندد الإطار التنسيقي بأشد العبارات استهداف مطار بغداد الدولي والمؤسسات الاخرى، معتبراً اياه عملا ارهابيا اجراميا يراد منها اثارة الفتنة وخلق الذرائع لتدخلات مدسوسة تريد الايقاع بين ابناء الوطن الواحد”.

ودعا الإطار جميع القوى الوطنية للتلاحم ورص الصفوف والابتعاد عن منهج الاقصاء والاستقواء بالخارج وذلك لتفويت الفرصة على اعداء الوطن للعبث بامنه وسيادته.

كما حذر زعيم التيار الصدري، السيد مقتدى الصدر، اليوم الجمعة، من استهداف مصالح الشعب. وقال السيد الصدر في تغريدة له على منصة تويتر، “لا تستهدفوا مصالح الشعب، فالشعب – والوطن – خط – احمر”. وأضاف: “مستمرون (بحكومة اغلبية وطنية) مع شركائنا في الوطن”.

واعتبر رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، أن استهداف مطار بغداد الدولي يمثل استهدافاً مباشراً لسيادة الدولة. وقال الحلبوسي، في تغريدة له على منصة “تويتر”، إن “استهداف مطار بغداد الدولي يمثل استهدافا مباشرا لسيادة الدولة ومنشآتها، ويشكّل تهديداً لسمعة العراق”. وأضاف: “ولا بدَّ من العمل الجاد لإيقاف هذه الممارسات الإرهابية”.

وبدوره، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب حاكم الزاملي، أن تكرار قصف المطار يعد عملاً إرهابياً يمس السيادة. وقال إن “استهداف مطار بغداد الدولي هو عمل إرهابي، عدواني لا يقبل الشك يمس السيادة العراقية بالصميم، داعيا الحكومة الى حماية مثل هذه المنشآت كون تكرار استهدافها سيعكس للعالم صورة سلبية عن الواقع الأمني للبلد”.

وأضاف، أن “المطارات المدنية تعد من الاماكن السيادية الرسمية في كل بلدان العالم وذلك باعتبارها ممرا دبلوماسيا دوليا، يجب أن يكون مؤمنّاً في كل الظروف والاوقات”، مؤكدا أن “الاعتداء على المطار هو عمل ارهابي لا يمكن السكوت او التغاضي عنه وعلى الحكومة ممارسة مهامها لمنع هكذا انتهاكات لسيادة الدولة”.

وتابع، أن “للمطارات أهمية بالغة باعتبارها البوابة الاولى والاساسية التي ترتكز عليها العلاقات العراقية – الدولية، وتعرضها للانتهاك من قبل الإرهاب سيؤثر سلبا على هذه العلاقات ويعطي صورة مشوهة للواقع العراقي”، مؤكدا أن “هناك جهات خارجية تسعى لتحقيق مثل هذه الغايات بشتى الوسائل القذرة”.

كما أكد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب شاخوان عبدالله أحمد، أن استهداف مطار بغداد تطاول كبير على السيادة الوطنية. وذكر المكتب الإعلامي لنائب رئيس مجلس النواب في بيان أن “أحمد أدان وبشدة العملية الإرهابية التي استهدفت مطار بغداد الدولي، معتبراً ذلك تجاوزا خطيرا وتطاولا كبيرا على السيادة الوطنية، لأن المطار واجهة البلاد ومن أهم المنشآت الخدمية والحيوية”.

واستنكر أحمد وفقا للبيان، هذه العملية الإرهابية، مطالباً الأجهزة الأمنية والجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها والكشف عن الجناة وتطهير المناطق المحيطة بالمطار ورفع الجهد الاستخباراتي لملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة ومعالجة المشاكل الأمنية ميدانيا”.

وأكد رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، أن الهجمات المتكررة على المطارات تمثل تهديداً للبلاد. وقال في تغريدة “أُدين بأشد العبارات الهجمات الإرهابية التي استهدفت اليوم مطار بغداد الدولي”، فيما دعا الزعماء العراقيين إلى التنديد بها بالإجماع”. وأضاف، أن “الهجمات المتكررة، ومنها التي طالت مطار أربيل الدولي في السابق، تمثل تهديداً للبلاد وشعوبها وأمننا المشترك”.

هذا، وأعلنت خلية الإعلام الأمني، عن التوصل إلى خيوط مهمة عن مستهدفي المطار ،فيما أكدت أن استهداف المطار فعل إرهابي يسعى الى تقويض جهود استعادة الدور الإقليمي للعراق.

وذكر بيان للخلية أن “عصابات اللا دولة الإرهابية أقدمت على استهداف مطار بغداد الدولي فجر اليوم بستة صواريخ نوع كاتيوشا في محاولة لاستهداف مقدرات البلد”، مشيراً الى أن “الصواريخ سقطت على مكان انتظار طائرات الخطوط الجوية العراقية، ما أدى الى أضرار بطائرتين كانتا جاثمتين على المدرج”.

وأضاف البيان أن “هذا الفعل الإرهابي يسعى الى تقويض الجهد الحكومي في استعادة الدور الإقليمي للعراق، وإعاقة نشاط جهود الخطوط الجوية العراقية في أن تكون بطليعة الدول في مجال النقل والملاحة الجوية ورفع تحديات عملها”.

وتابع أنه “وفور حصول هذا العمل الإرهابي شرعت الأجهزة الأمنية والاستخبارية بإجراءاتها وعثرت على ثلاثة صواريخ داخل منصة للاطلاق في قضاء أبو غريب قرب إحدى المبازل وتمكنت مفارز المعالجة من إبطال مفعولها، كما تم التوصل الى خيوط مهمة عن الجناة للقبض عليهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وتقديمهم للعدالة، في حين قامت مفارز الأدلة الجنائية برفع البصمات والتحرز على المبارز الجرمية”.

مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
Related articles