الإمام الخامنئي: يمكننا الإنتصار في القضايا المتعلقة بالبلاد بالجهد والصدق

اعتبر قائد الثورة الاسلامیة الإمام السید علي الخامنئي، تحرير مدينة خرمشهر في عام 1982رمزاً لإنقاذ الوطن ومؤشرا علی تحويل المعادلات المُرة إلى معادلات حلوة، مؤکدًا أنه يمكننا التغلب على المشاكل في البلاد بالجهد والصدق كما انتصرنا في تحرير خرمشهر.

وقال الإمام الخامنئي خلال لقائه نواب مجلس الشورى الإسلامي في حسینیة الامام الخمینی (رض) بطهران، “إن تحرير مدینة خرمشهر في عام 1982 من براثن قوات النظام البعثي خلال الحرب المفروضة على إيران، کان تحولا من معادلة مرة إلى معادلة حلوة. تم إنقاذ الشعب الإيراني”.

وأضاف الإمام الخامنئي، “الیوم ربما لم يكن لدى الكثير من أبناء الشعب معلومات كافية عن الحرب، لكن أولئك الذين عاشوا في زمن الحرب المفروضة أنذاك، عاشوا في اجواء يسودها القلق والمرارة والمشقة”.

ولفت الإمام الخامنئي الى أن “الجهاد والتضحية بالنفس والارادة والعزیمة القوية والمبادرة والسعي لإنجاز الأمور والبحث عن الطرق المبتكرة من العوامل الرئیسیة في انقاذ البلاد”، معتبراً أن “هذه الصفات مظهرا من مظاهر الثقة بالله والاخلاص في سبيل الله و العمل لأجله”.

وقال الإمام الخامنئي إن “هذه الروح المعنوية لم يقتصر بتلك العصر والاحداث، مؤکدًا أنه يمکن التغلب على المشاكل الداخلية والخارجية التي يواجهها البلاد، بمساعدة هذه العوامل وهی الكفاح في سبيل الله والعمل الجهادي، الاخلاص في سبيل الله والارادة والعزیمة القویة، والمبادرة”.

وتابع الإمام الخامنئي قائلا، إن “شعارات وتطلعات الثورة الاسلامية تصب في مصلحة البلاد”، مؤكدًا أن المثل العلیا للثورة الاسلامیة وشعاراتها وتطلعاتها وبذل الجهد لتحقيقها هي علاج لآلام التي يعاني منها البلاد وانها ليست مشكلة بل يعتبر عاملا في حل المشاكل.

ودعا الإمام الخامنئي إلى التعاون الصادق بين الحكومة والسلطة القضائية والمؤسسات الأخرى من أجل تقدم البلاد، وقال إنه إذا وقع خطأ فينبغي تحذيره صراحة، لكن المبدأ الأساسي هو أصل التعاون.

کما دعا الإمام الخامنئي مسؤولي البلاد إلى البحث عن الحلول للمشاكل الاساسية، مؤکدا أنه في شؤون البلاد لا يجوز الخوض في القضايا الفرعية ما دامت هناك قضايا رئيسية.

وأکد الإمام الخامنئي علی ضرورة سن القوانين بنظرة شاملة وطويلة الأمد وتجنب وضع القوانین بشأن القضایا الجزئیة والثانویة وایلاء الاهتمام بالسياسات العامة الواردة في القوانين، معتبرا “الالتزام الكامل بالدستور وواجباته” سمة أخرى من سمات الممثل الثوري وقال: ان القاء الخطب الحماسية والتصريحات الغاضبة والاحتجاج ليست من علامات الشخص الثوري.

ووصف قائد الثورة اقتراح الخطة والمشروع من قبل النواب بأنه من حقوق وواجبات مجلس الشوری الاسلامي خاصة في الحالات التي تحتاجها البلاد ولكن لم تصدر الحكومة مشروع قانون بشأنها وقال “إن وجود مشاريع في البرلمان الحالي أكثر مما كانت عليه في البرلمانات السابقة ليس مناسبا لأن تنفيذها سيكون صعبا”.

وأکد الإمام الخامنئي علی ضرورة “إصلاح “هيكلیة الميزانية” و”تعزيز قوة وخبرة نواب المجلس في كل من مراكز البحوث واللجان المتخصصة، وایلاء الاهتمام بالبعد الإعلامي لسن القوانین واعمال مجلس النواب وشرحها للشعب.

کما شدد الإمام الخامنئي علی تعزيز مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث واهمية الحفاظ على سمعة الافراد والامتناع عن ادلاء بتصریحات وادعاءات غير مثبتة على منبر مجلس الشورى الاسلامي.

مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
Related articles