أعمال وتطريز لوحات من الطراز الريفي .. معرض لفنانة ألمانية في المركز الثقافي بدمشق

أقامت الفنانة الألمانية هايكا فيبار في المركز الثقافي بأبو رمانة وسط دمشق، معرضاً للوحات التطريز اليديوية تحت عنوان “أعمال وتطريز لوحات من الطراز الريفي أُنجزت قبل الحرب وخلال الحرب من منطقة جبل الحص”.

هايكا فيبار، الفنانة الألمانية التي عاشت في سوريا بصورة متواصلة منذ عام 1982، نسجت علاقة متميزة تشبه منسوجاتها مع المجتمع السوري وتشعر أن سوريا هي بلدها كونها عاشت فيها أكثر من ألمانيا.

وفيبار لم تغادر سوريا خلال فترة الحرب وتقول لوكالة يونيوز للأخبار إن “من يدافع عن بلده يجب ان يبقى فيها”.

مشروع الفنانة الألمانية بدأ عام 2003 في منطقة جبل الحص في ريف حلب حيث عملت مع نساء المنطقة في التطريز التراثي المشهور في المنطقة والنابع من حياة المنطقة وبيئتها.

وبحسب فيبار فإن مشروعها كان يرتكز على إدخال التراث القديم بنمط الحياة المعاصرة من خلال المنتجات التي يتم نسجها.

وتعرض المشروع الذي وصل عدد السيدات اللواتي يعملن فيه الى 1000، تعرض الى انتكاسة كبرى بدخول المجموعات الارهابية الى المنطقة.

تقول فيبار: “في عام 2013 دخل الإرهاب الى المنطقة وطرد أهلها وحولهم الى لاجئين وسرق بيوتهم”.

ونتيجة لذلك فقدت فيبار الاتصال مع النساء اللواتي عملن معها في المشروع كما فقدت ورشتها ومحلها.

وتضيف فيبار: “بعد الحرب أعيد التواصل وطلبت من النساء التعبير بأعمالهن عما حدث معهن في الحرب واللوحات صادقة وتعبر عن احداث حقيقية فهي تظهر هجوم الارهابيين وسرقة المنازل ورحلة اللجوء”.

أعادت فيبار إحياء المشروع من جديد معتمدة على الاسم الذي امتلكته خلال سنوات ما قبل الحرب، وانضم الى المشروع اليوم ما يزيد عن 50 سيدة في ظل صعوبات، اذ تُعتبر الظروف اليوم بصعوبة أيام الحرب نتيجة الحصار الغربي الذي يؤثر على حياة الناس وأعمالهم إضافة الى ارتفاع اسعار المواد الأولية.

ووجهت فيبار في ختام حديثها مع وكالة يونيوز، رسالة للسوريين دعتهم فيها للعودة الى بلدهم قائلة: “لن يحرر البلد ويعيدها كما كانت إلا السوريين”.

مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
Related articles