تمديد الهدنة العسكرية والإنسانية في اليمن.. صنعاء: معطياتنا غير مبشرة للقبول بتمديدها

مع إقتراب موعد إنتهاء الهدنة العسكرية والإنسانية في اليمن والمقررة لمدة شهرين حيث تنتهي في الثاني من حزيران/يونيو المقبل، يزداد الجدل بشأن قبول المجلس السياسي الأعلى طلب المبعوث الأممي تمديد الهدنة من عدمه.

فقد أكد متابعون أن التحالف السعودي، لم يلتزم بكامل بنود الهدنة كما هو واضح في نصوصها، وباتت القيادة السياسية في صنعاء واقعة تحت ضغوط شعبية متباينة بين من يرى تمديد الهدنة مع توسيعها ومن يرى عدم القبول بتمديد الهدنة باعتبار أن التحالف قد نقضها بتعاطيه السلبي مع بنودها خاصة بند فتح مطار صنعاء للرحلات الإنسانية والتجارية والذي لم يتم إلا في الربع الأخير من مدة الهدنة ولوجهة واحدة فقط هي الأردن فيما نصت الهدنة على وجهتين الأردن ومصر، إضافة لاستمرار احتجاز التحالف سفن المشتقات النفطية خاصة سفن الديزل الخاص بتشغيل مولدات الطاقة الكهربائية.

هذا وأكد رئيس وكالة الأنباء الحكومية سبأ نصر الدين عامر، “إن كل المعطيات الموجودة حالياً من خلال التحركات الأمريكية في البحر الأحمر أو الخروقات المستمرة وعدم الالتزام ببنود الهدنة من فتح المطار المبكر وعدم انضباط عدد الرحلات والوجهات وكذلك إدخال السفن خلافاً لما هو متفق عليه، وكذلك التهديدات التي يطلقها العدو يومياً في الجانب العسكري، يتضح خلالها أن نوايا الطرف الآخر غير جادة للوصول إلى السلام.

وفي مقابلة مع وكالة يونيوز للأخبار، أكد عامر أن “الهدنة لم تحقق غايتها حتى الآن كون الهدف منها هو التمهيد للحل السياسي”، مشيراً أن “الطرف الآخر يتعامل مع الهدنة وكأنها مقدمة لجولة جديدة من الصراع ومن التصعيد العسكري ومع ذلك فالجمهورية اليمنية مستعدة لهذا التصعيد إذا أرادوا بكل كفاءة وبمفاجآت جديدة”.

وعن مدى قبول صنعاء تمديد الهدنة من عدمه، قال عامر إن” القيادة السياسية تدرس وتقيم المرحلة الماضية للهدنة”، مؤكداً أنه “بناءً على التقييم ومجموعة المعطيات والتواصلات ستقرر ما إذا كانت ستستمر في هذه الهدنة أم لن تقبل بهذه الهدنة والمسألة مترتبة على المعطيات التي هي إلى الآن غير مبشرة”.

بدوره إعتبر المحلل السياسي اليمني حسن الوريث ليونيوز أن”موضوع تمديد الهدنة وسيلة يستخدمه تحالف العدوان لكسب الوقت وترتيب المزيد من الأوراق، ولو كانت أطراف العدوان حريصة على اعتبار الهدنة خطوة نحو السلام لكانت التزمت ببنودها منذ اليوم الأول.

وتابع: “بالنسبة لحكومة صنعاء قال الوريث إن”من الواضح حرص صنعاء على السلام بدليل قبولها بالهدنة واستمرارها في هذه الهدنة رغم نقض التحالف لبنودها”.

ولفت الوريث إلى أن”لصنعاء أوراق وأدوات لم تستخدمها بعد سواءً سياسياً أو عسكرياً في حال عاود تحالف العدوان لحربه أو أصر على استمرار الحصار ورفض التوجه للحل السياسي” .

مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
Related articles