أزمة رغيف تلوح في الأفق وطوابير المواطنين تصطف أمام الأفران بانتظار ايجاد حلول دائمة

عادت أزمة الرغيف، المترافقة مع ارتفاع سعر الدولار الاميركي، لتؤرق يوميات الشعب اللبناني، بعد انقضاء الانتخابات النيابية اللبنانية، بانتظار ايجاد آلية للحل، في جلسة مجلس الوزراء المقبلة، نهار الجمعة المقبل، قبل تفاقم الأزمة.

وشهدت الأفران، في مدينة بيروت وضواحيها وباقي المناطق، اقبالاً كبيراً على شراء “الرغيف العربي”، حيث اصطفّت طوابير المواطنين أمام الأفران، في سبيل الحصول على ربطة خبر، في الوقت الذي عمد فيه بعض موزعي الخبز من الافران الصغيرة الى رفع السعر، عن حدّه الرسمي.

وفي حين طمأن وزير الاقتصاد أمين سلام، الى أنّ الدعم مستمرّ للقمح، وأن مبلغاً يصل الى واحد وعشرين مليون دولار تم تحريرُه، لدعم نحو خمسة وأربعين الف طنٍّ من القمح، ويتوفر أيضا ما يقارب أربعين الف في السوق المحلية، إلا أنّ المواطنين، اصطفوا أمام الأفران، بحثاً عن رغيف الخبز، تخوفاً من انقطاعه من السوق المحلية.

وفي السياق، أعلن نقيب اصحاب الافران والمخابز علي إبراهيم، أنّ هناك أربع مطاحن من أصل 11 فقط لديها مادة الطحين، لافتاً الى أن انتاج الخبز انخفض الى 50%، وأنّ الوزير سلام سيَطرح آلية حلٍّ على مجلس الوزراء يوم الجمعة المقبل، وبالتالي فإن الازمة متواصلة، واذا لم يجرِ حلُّها في خلال الجلسة، متوقعاً رفع سعر ربطة الخبز قريباً بسبب ارتفاع سعر الدولار.

بدوره، أشار اتحاد نقابات المخابز والافران إلى أن “القطاع يمرّ بأزمة نقص حادّة في مادة الطحين منذ اسبوعين، مطالباً بتأمين حاجة الأفران والمخابز من الطحين بعد أن شارفت كمياته لديها على الاتتهاء في مهلة لا تتعدى ثلاثة أيام، علماً أنّ حجم الانتاج في الافران التي لديها الطحين لا يتعدى الخمسين في المئة”، وحذّر الاتحاد من عدم معالجة هذا الموضوع، لان الازمة واقعة وقد تتفاقم خلال اليومين المقبلين.

ويعيد نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان أنطوان سيف سبب أزمة طحين الى عدم تسديد مصرف لبنان ثمن القمح الموجود في بعض المطاحن التي ترفض التسليم قبل فتح الاعتمادات للمستوردين في الخارج والمقدر ثمنها بـ 8 ملايبن دولا، ويشير الى أنّ المطلوب من مصرف لبنان الاسراع في تسديد هذه الاموال للشركات المستوردة للقمح.

وعليه، فإنّ أزمة “رغيف” في الأجواء، اذا لم تسارع الحكومة الى اتخاذ إجراءات سريع لايجاد حلول دائمة لها، فهل تدرك الحكومة الأمر قبل تفاقم الازمة في جلستها الأخيرة نهار الجمعة المقبل؟.، أم أنّ المواطن اللبناني يبقى رهينة التجاذبات السياسية والمالية، بين الحكومة ومصرف لبنان من جهة، وبين مصرف لبنان والمستوردين، من جهة أخرى؟.

مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
Related articles