المؤتمر الداعي للفيدرالية: تقسيم طائفي للبنان وسوريا وحياد عسكري مع إسرائيل

تنتشر دعوات في لبنان مؤخرا لاعتماد نظام الفيديرالية، كبديل عن النظام اللبناني الحالي الذي أرساه اتفاق الطائف.

ويعتبر الداعون لهذا النظام أنه سيشكل مدخلا لـ”حياد لبنان”، بمعنى إخراجه من معادلة الصراع العربي الإسرائيلي. في المقابل، لا ينسحب “الحياد المطروح” على سائر قضايا المنطقة، حيث تدعو هذه الأطراف إلى تقسيم سوريا وفق نظام فيديرالي طائفي، وتتبنى مواقف معادية لدمشق في الحرب على سوريا، في خروج عن سياسة “الحياد” المفترضة.

المنسقة العامة للمؤتمر الدائم للفيدرالية في لبنان رشا عيتاني قالت في حديث خاص ليونيوز إن مشروع الفيدرالية يعتمد “حكومة مركزية يتبع لها حكومات محلية للمناطق تنسق مع الحكومة المركزية”، مع تأكيدها أن مشروعهم يريد إخراج لبنان من الصراع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي “نحو الحياد العسكري بعيدا عن كل الصراعات”، ونحو “الانفتاح على الجميع والسعي لتطوير العلاقات الخارجية”.

وفي مقابل “الحياد تجاه إسرائيل”، دعت عيتاني إلى “تعميم التجربة الفيدرالية في اليمن وسوريا”، “خصوصا في سوريا ذات الأغلبية السنية والأقلية العلوية الحاكمة”، وفق تعبيرها.

ويؤكد دستور لبنان على العداء لكيان الاحتلال الإسرائيلي، لكن عيتاني تدعو إلى إلغاء اتفاق الطائف الذي كتب على إثره الدستور الحالي، واعتماد دستور جديد، يلتزم “الحياد العسكري” تجاه “إسرائيل”، العدو الوحيد للبنان وفق بنود الدستور المعمول به حاليا.

هذا وأقرت عيتاني “أن المؤتمر الدائم للفيدرالية يتواصل مع عدة جهات خارجية تدعم المشروع وتبدي قبولا له”، مجددة ما وصفته بـ”انفتاح المؤتمر الدائم للفيدرالية على كل الجهات الخارجية”، وفقا لها.

يشار إلى أن الدعوات نحو الفيدرالية انتشرت في لبنان خلال الحرب الاهلية، حيث تبنتها حينها الميليشيات اليمينية المدعومة من “إسرائيل”، وعادت هذه الدعوات مؤخرا مع تغير المشهد السياسي اللبناني عقب حراك 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019 ودخول البلاد زمن الانهيار الاقتصادي المستمر، بعد أن غابت طوال مرحلة ما بعد الحرب الأهلية.

والتقت عيتاني مؤخرا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ووضعته في أجواء عمل المؤتمر الداعم للفيدرالية والخطوات التي يعتزم إطلاقها مع اقتراب الانتخابات البرلمانية.

مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
Related articles