لبنان | جعجع يتنكر لذاته ويحمل مسؤولية كمين الطيونة لـ “السلاح المتفلت”

في أول تعليق له بعد قتل مسلحي حزبه 6 مواطنين لبنانيين بينهم سيدة في منزلها، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إن السبب الرئيسي لما جرى في الطيونة هو “السلاح المتفلت والمنتشر والذي يهدد المواطنين في كل زمان ومكان”.

جعجع الذي خرج من السجن عام 2005، اثر قتله العديد من الشخصيات السياسية في لبنان بينها رئيس الحكومة رشيد كرامي، والقيام بالعديد من التفجيرات الإرهابية في لبنان، دعا إلى إجراء تحقيقات كاملة ودقيقة لتحديد المسؤوليات عما جرى في العاصمة اليوم.

جعجع الذي هدد بالأمس أنه مقابل الشارع هناك شارع آخر، قال اليوم إن “السلم الأهلي هو الثروة الوحيدة المتبقية لنا في لبنان”. وكان جعجع قد قال في تصريح له بالأمس، رداً على دعوة حزب الله وحركة امل إلى التظاهرة امام قصر العدل “هيك ما اتفقنا أبداً، فالجميع يعلم أنه في مقابل الشارع هناك شارع آخر”.

ويبدو أن جعجع يحاول ذر الرماد في العيون، وابعاد تهمة القتل عنه شخصياً، والصاقها بمحازبين تابعين له، يمكن التضحية بهم، خصوصاً وأنه المحرض الأول على حزب الله وحركة أمل، حيث لا يترك وتياره السياسي، فرصة إلا ويهاجمون الثنائي الشيعي فيها، ويصل بهم الأمر إلى المس بالمعتقدات الدينية، وإخراج مناصري الحزب والحركة من الدائرة الوطنية وتخوينهم.

النائب عن “القوات اللبنانية” عماد واكيم عبر اليوم عن بعض مكنونات هذا الحزب، واعترف بأن لمناصريه يد أساسية في ما أسماها “المواجهات”، ووصفها بأنها “المواجهة بين حزب الله وما تبقى من لبنانيين احرار من كل الاطياف حفاظاً على ما تبقى من مؤسسات الدولة وصوناً لها من هيمنة الحزب”.

فهل من أطلق النار على المتظاهرين هم الأحرار على حد وصف هذا النائب، والذي هو بموجب المادة 27 من الدستور يجب أن يكون ممثلاً عن الأمة، إلا إذا كان فهم واكيم أن الأمة هي حزب القوات فقط، والأصح أن فهمه هكذا.

يبدو أن القوات اللبنانية تحركت بدافع المحافظة على تسييس انفجار مرفا بيروت، ومحاولة استغلال دماء ضحايا الانفجار، في البازار السياسي اللبناني، لتحقيق مكتسبات طائفية وانتخابية، وتضييع حقوق الضحايا وسرقة أموال التأمين.

وارتقى عدد من الشهداء بينهم سيدة كانت في منزلها وأصيب عدد آخر، بعد إطلاق النار من قبل مسلحين حزب القوات اللبنانية في منطقة الطيونة، على متظاهرين كانوا متوجهين إلى قصر العدل القريب من المنطقة، للإحتجاج على تسييس التحقيقات في ملف انفجار مرفأ بيروت من قبل القاضي طارق البيطار.

وأطلق قناصون متمركزون على أسطح الأبنية في منطقة الطيونة النار على المتظاهرين بقصد القتل، حيث تشير الإصابات في مستشفى الساحل القريبة من مكان الكمين، إلى أن معظم الإصابات في الجزء العلوي من الجسد، خصوصاً في منطقة الصدر والرأس والرقبة.

وأفادت معلومات أمنية أنه تم التحصير لكمين الطيونة ليل أمس، وحرض عليه قياديان امنيان مقربان من مسؤول حزب القوات اللبنانية سمير جعجع منهم (ب.ج) وعناصر في الحزب القوات اللبنانية.

وأضافت المعلومات أن عناصر القوات حضرت الى منطقة الكمين مستفقدين وموزعين للنقاط وللعناصر. وأشارت إلى ان هويات عشرة من المخططين والمحرضين والمشاركين في الكمين باتت معلومة لدى الاجهزه الأمنية والعسكرية.

مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
Related articles