عدسات الكاميرات توثّق لحظة إعدام قوات الاحتلال للمواطنة غادة سباتين في بيت لحم

وثّقت كاميرات مصوّرين، لحظة إعدام قوات الاحتلال الاسرائيلي للسيدة الفلسطينية غادة سباتين بدمٍ بارد، في بلدة حوسان غرب مدينة بيت لحم، أمس الأحد، حيث تركها الجنود تنزف على الأرض قبل أن يتمكن مواطنون من نقلها الى أحد المستشفيات.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية، قد أعلنت في بيان صحفي امس أن “المواطنة وتدعى غادة إبراهيم على سباتين، وهي في العقد الرابع من عمرها، وصلت إلى مستشفى “بيت جالا” الحكومي، وهي تعاني من قطع في شريان الساق، إضافة إلى فقدان كمية كبيرة من الدم، ما أدى إلى استشهادها، مُتأثرة بإصابتها”.

وأصيبت المواطنة برصاصة في الفخذ، أثناء سيرها في منطقة “المطينة” على المدخل الشرقي للقرية وتم نقلها في مركبة خاصة إلى المستشفى، لتلقي العلاج إلا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة، ويقول الأطباء انها فقدت كمية كبيرة من الدماء قبل استشهادها.

من ناحية أخرى، قالت وسائل إعلام فلسطينية، إن سباتين (47 عامًا) أرملة وأم لـ6 أطفال، وكانت وقت استشهادها تسير على الأقدام لزيارة منزل أحد أقربائها، حسبما أفاد به رئيس مجلس قروي حوسان محمد سباتين، الذي قال إن قوات الاحتلال أطلقت النار صوبها رغم أنها كانت لم تهدد احد ولم تكن تحمل سلاح.

وأفادت مصادر صحافية أن قوات جيش الاحتلال كان يبدو عليهم الخوف والارتباك الشديد عند إقامتهم لحاجز عند المدخل الشرقي لبلدة حوسان، وعند عبور السيدة للشارع طلب منها أحد جنود الاحتلال التوقف، ولكنها تعثرت أثناء قطعها الشارع، وسرعان ما أطلق عليها أحد الجنود رصاصتين دون ان تشكل اي خطر عليهم، ولم يقدموا لها أي اسعافات بعد اصابتها، وبقيت تنزف أمامهم حتى تمكن أهل البلدة من اخذها من جنود الاحتلال ونقلها الى مستسفى بيت جالا الحكومي حيث أعلن عن استشهادها.

بدوره، أدان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، “الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم، واسفرت عن استشهاد السيدة غادة سباتين (35 عاما)، محملا الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن تبعاتها”.

وقال اشتية، إن جنود الاحتلال لا يتوقفون عن ممارساتهم الإرهابية بإطلاق النار على المواطنين العزل، والتي قضى جراءها العديد من الشهداء من الشبان والفتيات وكبار السن”، مضيفا: أن “إرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه إسرائيل، يوجب على المنظمات الحقوقية الدولية إدانته والعمل على وقفه”.

بدورها إستنكرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، جريمة إعدام الشهيدة سباتين، مؤكدة أن “الاحتلال بجريمته هذه، قد تمادى كثيراً في عدوانه واستهدافه للمواطنين وخاصة النساء، حيث أثبت أنه يفتقد لأدنى المعايير الإنسانية والأخلاقية، وكشف عن وجهه البشع والإرهابي في إطلاق النار والإعدام المباشر في وضح النهار”.

وشددت الجهاد الإسلامي على “ضرورة وحدة أبناء الشعب الفلسطيني كافة بقواه الفاعلة والعاملة، لتفعيل الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة الاحتلال والتصدي له بكل قوة وبسالة”.

من جهته الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إعتبر أن “جريمة جيش الاحتلال بإعدام المواطنة غادة إبراهيم سباتين، تجسيد حقيقي للسلوك الارهابي الذي يمارسه الاحتلال ضد أبناء شعبنا.

ورأى أن “هذه الجريمة تؤكد من جديد استهتار الاحتلال الكامل بكل القوانين والأعراف الإنسانية، وتفضح الوجه العنصري البشع للاحتلال، وأن هذه الجريمة الارهابية وغيرها تأتي بسبب عجز المنظومة الدولية على وقف هذا الانتهاك الصارخ للقانون الدولي، ويفضح نفاق المنظومة الدولية”.

ولفت قاسم الى أن كل هذه الجرائم لن توقف نضال شعبنا المشروع ضد الاحتلال المجرم حتى تحقيق أهداف شعبنا بالتحرير والعودة.

كما وأعرب الاتحاد الأوروبي عن “صدمته من قتل جيش الاحتلال الاسرائيلي لسيدة فلسطينية بالرصاص جنوبي الضفة الغربية المحتلة،” مضيفا في بيان: “مصدومون من مقتل سيدة فلسطينية على يد قوات الأمن الإسرائيلية بالقرب من بيت لحم”، ومثل هذا الاستخدام المفرط للقوة المميتة ضد مدني أعزل هو أمر غير مقبول، وطالب الاتحاد بالتحقيق في هذا الحادث على وجه السرعة وتقديم الجناة إلى العدالة.

من جهة أخرى دان الأزهر “قتل الجيش الإسرائيلي سيدة فلسطينية بالضفة الغربية، وطالب بتدخل دولي”.

وقال مرصد الأزهر، في بيان، إنه “يدين وحشية جنود الاحتلال الصهيوني وتعمد قتل الفلسطينية غادة سباتين”، وأشار إلى أن إسرائيل ترتكب “هجمة مستعرة (بحق الفلسطينيين) تنذر بتصعيد خطير، وطالب مرصد الأزهر المجتمع الدولي بالتدخل لوقف تلك الجرائم المتكررة على الفور.

مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
Related articles