فوضى ونشر لقوات النخبة لاول مرة في تل ابيب عقب عملية اسفرت عن مقتل وإصابة مستوطنين

سادت حالة من الفوضى العارمة شوارع تل ابيب داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة، مساء أمس الخميس، اثر عملية اعتبر الاعلام الاسرائيلي ان لا مثيل لها من ذي قبل.

فقد نشر جيش الاحتلال الاسرائيلي المئات من جنوده في شوارع تل ابيب اثر عملية إطلاق نار بطولية نفذها مقاوم فلسطيني في مدينة “تل أبيب” المحتلة واسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المستوطنين.

ولاول مرة، لجأ الاحتلال الاسرائيلي الى نشر قوات نخبة النخبة “سييرت متكال” اضافة الى قوات “اليمام”، في خطوة اعتبرها مسؤول امني اسرائيلي ان كشف وجوه عناصر القوات الخاصة في تل أبيب يعبر عن انعدام المسؤولية.

هذا واستنفرت قوات كبيرة من وحدات “اليمام” في مكان الحدث، وحاصرت مبنى تشتبه بأن منذ العملية البطولية تحصن به، وتبين أنه فارغ قبل أن تنتقل للبحث في مبانٍ أخرى بمشاركة الطائرات المروحية، وسط حالة من الفوضى العارمة.

وعلى الرغم من مرور ساعات على العملية، يواصل الاحتلال الاسرائيلي البحث عن منفذ العملية، في حين اكد الاعلام العبري أنّ منفذ العملية لم يُشاهَد في كاميرات، ولم يتم التعرف على ملامح وجه.

وقتل مستوطنان اثنان على الأقل وأصيب آخرون بجروح متفاوتة بينها خطيرة، وأبلغ مستشفى “إيخلوف” التابع للاحتلال في حصيلة أولية عن قتيلين في صفوف المستوطنين و13 جريحاً 4 منهم بين حرجة وخطرة، جراء عملية إطلاق النار.

وفتح المقاوم الفلسطيني النار داخل مطعم في شارع “ديزنكوف” في “تل أبيب”، قبل أن ينجح في الانسحاب من المكان.

وأظهرت مقاطع فيديو لحظة هروب عشرات المستوطنين من مكان عملية إطلاق النار، وطلبت شرطة الاحتلال من مستوطني منطقة “ديزنكوف” التزام المنازل.

هذا وباركت الفصائل الفلسطينية العملية في تل أبيب، حيث اعتبر القيادي في حركة حماس مشير المصري: “إنّ عمليات المقاومة رد طبيعي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

وأكّد المصري، على أنّ العمليات المسلحة في قلب “تل ابيب” تثبت اختراق المقاومة لمنظومة الأمن الإسرائيلية.

كما ذكر الناطق باسم حماس عبد اللطيف القانوع، أنّ العملية البطولية في قلب الكيان الصهيوني ضربت منظومة الأمن الصهيوني وأكدت على قدرة شعبنا على إيلام الاحتلال سيظل الاحتلال وقطعان مستوطنيه في حالة رعب وضغط “.

وتابع القانوع: “إنّ هذه العملية جاءت رداً على جرائمه المتزايدة بحق شعبنا العدو يدفع ثمن جرائمه وتضييقه على أهلنا المقدسيين واقتحاماته للأقصى”.

من جهته، قال الناطق باسم حركة فتح منذر الحايك: “إنّ الاحتلال يتحمل مسؤولية التصعي”، مُشيراً إلى أنّ رد فعل الشعب الفلسطيني يأتى في سياق الرد الطبيعي على سياسة الإغتيالات والقتل والإعتداءات في القدس والمسجد الأقصى خاصة في شهر رمضان المبارك.

من جانبها، باركت لجان المقاومة الشعبية في فلسطين ،العملية البطولية الجديدة في مدينة “تل ابيب” التي أربكت العدو الإسرائيلي وتثبتت هشاشته وضعفه .

وقالت لجان المقاومة، في بيانٍ صحفي: “إنّ العملية البطولية في “تل أبيب” أثبتت قدرة شعبنا الفلسطيني وشبابه المقاوم على نقل المعركة إلى عمق كيان العدو واستطاعت أن تمرغ أنف العدو وأثبتت أن روح التحدي والمقاومة لدى شعبنا تفوق طاقة العدو الصهيوني واجهزته المرتبكة والمهزومة” .

وأضافت: “أنّ أبطال شعبنا يفاجئون من جديد العدو الصهيوني بقوة مقاومتهم وجرأة عملياتهم والإشتباك من نقطة صفر في عمق الكيان”.

وتابعت: “إنّ العمليات البطولية الأخيرة وفي مقدمتها عملية “تل ابيب” اليوم أظهرت ضعف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أمام إرادة شعبنا ومقاومته”، مُؤكّدةً على أنّ القدس والأقصى خط أحمر ولن نسمح ابداً بإستباحتها وهذه العمليات رسالة للعدو وقطعان مستوطنيه المتطرفين أنه إياكم واللعب بالنار” .

وأكملت: “إنّ شعبنا ومقاومته وشبابه الثائر سيواصلون الضغط المستمر والإشتباك المفتوح مع العدو الإسرائيلي حتى زواله بإذن الله”.

وأردفت: “نفتخر ونعتز بأبطال شعبنا منفذي العمليات البطولية في عمق كيان العدو الصهيوني الذين يثبتون أن المقاومة شوكة في حلق الكيان الصهيوني” .

هذا وباركت حركة حماس “العملية البطولية التي وقعت مساء اليوم، وسط تل أبيب”، وأدّت إلى مقتل عددٍ من المستوطنين الصهاينة”.

وقالت في بيان “نعدّ ذلك ردّاً طبيعياً ومشروعاً على تصعيد الاحتلال جرائمه ضد شعبنا، وأرضنا، والقدس والمسجد الأقصى.

اضافت: “إنَّ استمرار إرهاب الاحتلال وجرائمه، ومحاولات تهويده للقدس، وتقديم القرابين في باحات المسجد الأقصى لبناء هيكلهم المزعوم، في ما يسمّى عيد الفصح تقف دونه الدماء والرصاص؛ فشعبنا لن يسمح بذلك، ومقاومتنا ستقف بالمرصاد لكل من يُفكّر بالمساس بقدسنا وأقصانا والأيام شاهدة على ذلك.

القيادي بحركة الجهاد الإسلامي، احمد المدلل قال في تعقيبه على عملية ديزنكوف البطولية في تل أبيب إن “العملية جاءت على قدر لتبعث رسالتها للقادة الصهاينة أن مزيداً من الجرائم ضد شعبنا يعنى مزيداً من العمليات البطولية ولن يُعدم أبطال ومقاومو الشعب الفلسطيني خياراتهم في الرد على كل الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد شعبنا ومقدساتنا”.

وتساءل المدلل في سياق حديثه قائلاً: “ما الذى يمكن ان يتوقعه الاحتلال الصهيوني المجرم من شعبنا عندما يتغول في الدم الفلسطيني ويرتكب الجرائم ضد ابنائه ويهوّد مقدساته ويحاصر ويعتقل ويدمر إلا مزيدا من عمليات المقاومة ومزيدا الاشتباك في كل بقعة يحتله الصهاينة من أرضنا؟”.

وأكد المدلل أن “هذه العملية التي لن تكون آخر ما في جعبة مقاومي شعبنا ولم تكن اولها”، مشيراً الى أن “الاحتلال لن ينعم المجتمع الصهيوني بلحظة أمن او أمان طالما لا يعيش شعبنا الحياة الكريمة بأمن وامان”.

واعتبر القيادي في الجهاد “عملية تل ابيب البطولية صفعة أخرى في وجه المتخاذلين المطبعين وقادة التنسيق الأمني، مؤكداً أن هؤلاء لن تستطيعوا حماية الاحتلال ولن تعود اللقاءات التطبيعية المشبوهة إلا وبالا على أصحابها ومزيدا من الدمار على الاحتلال”.

وتابع “أمام هذا الابداع المقاوم والفشل الذريع الذى مُنيت به المنظومة الامنية والعسكرية الصهيونية لم يبقَ أمام الاحتلال إلا أن يرحل عن أرضنا أو ان تكون فلسطين مقبرة للمغتصبين الصهاينة “.

كما دعت اكتائب الأقصى في بيانٍ صحفي، إلى استمرار العمليات الفدائية في كافة المناطق الفلسطينية حتى يأذن الله لشعبنا بالحرية والخلاص من الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة.

مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
Related articles