مستوطنون يقتحمون باحات المسجد الأقصى وسط محاصرة شرطة الاحتلال للمصلى القبلي

اقتحمت مجموعات من المستوطنين صباح اليوم الأحد، ساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي التي قام عناصرها بمحاصرة المسجد القبلي ومنع من المصلين الدخول والخروج منه، وفرض تقييدات مشددة على دخول وتنقل الفلسطينيين في ساحات الحرم القدسي الشريف.

وتأتي هذه الاقتحامات الجماعية للأقصى التي دعت إليها منظمات “الهيكل” المزعوم، بمناسبة ما يسمى (شفوعوت) عيد “نزول التوراة”، الذي يتزامن مع الذكرى الـ55 لاحتلال الشطر الشرقي من القدس.

وتزامنت الدعوات اليهودية لاقتحام الأقصى، مع دعوات مقدسية لتكثيف شد الرحال للمسجد الأقصى، والرباط الدائم فيه، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وحمايته من التغول الإسرائيلي.

وتركز منظمات “الهيكل” بـ”عيد نزول التوراة” على تعزيز “السجود الملحمي” في ساحات الأقصى، وعلى القراءة الجماعية العلنية للتوراة، بهدف تكريس أدائها للطقوس العلنية الجماعية بالمسجد، والشعائر التلمودية في ساحات الحرم.

ويعتقد اليهود أن “شفوعوت” أحد أعياد الحج اليهودية الثلاثة التي كان اليهود يؤمون فيها “هيكل سليمان” المزعوم، علما بأن عيدي الحج الآخرين عندهم هما عيد الفصح وعيد العرش.

وفي ساعات مبكرة من صباح اليوم، اقتحم عناصر قوات التدخل السريع من شرطة الاحتلال ساحات الحرم، وقاموا بمحاصرة المسجد القبلي وإغلاقه بالسلاسل الحديدية، حيث تم منع الفلسطينيين الدخول إليه، وكذلك تم محاصرة المرابطين داخل المسجد ومنعوا من مغادرته.

وقام عناصر قوات التدخل السريع في الانتشار في ساحات الحرم وإبعاد الفلسطينيين عن مسار اقتحامات المستوطنين، وعلى الرغم من ذلك، قام العشرات من الفلسطينيين بتأدية صلاة الضحى لفترة طويلة بمسار اقتحامات المستوطنين قبالة المصلى القبلي، وفي الجهة الشرقية من الساحات.

وأفادت دائرة الأوقاف، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الاقصى على شكل مجموعات تضمن كل مجموعة 40 مستوطنا، حيث نفذوا جولات استفزازية في ساحاته، وتلقوا شروحات عن “الهيكل” المزعوم، وأدوا طقوسا تلمودية في المنطقة الشرقية وقبالة قبة الصخرة قبل أن يغادروا ساحات الحرم من جهة باب السلسلة.

ومنذ الفجر فرضت شرطة الاحتلال إجراءات مشددة عند أبواب المسجد الأقصى وفرض تقييدات على دخول الفلسطينيين لساحات الحرم، ومنعت من الشبان الدخول للمسجد والصلاة فيه، فيما عزلت وحاصرت المرابطين بداخله عن أماكن ومسارات اقتحام المستوطنين.

ويتوقع أن يشارك المئات من المستوطنين في عمليات الاقتحام للأقصى في الفترة الصباحية التي بدأت مرحلتها الأولى عند السابعة صباحا، وستتواصل حتى الحادية عشر ظهرا، قبل أن تبدأ المرحلة الثانية عند الساعة الواحدة والنصف ظهرا وحتى الساعة الثانية والنصف.

بدورها حركة حماس قالت إنّ الدعوات الصهيونية المحمومة لتدنيس المسجد الأقصى المبارك محاولات يائسة لتهويده وفرض “السيادة” فيه، ضمن مخططات الاحتلال لتثبيت “التقسيم الزماني والمكاني”.

واضافت ” أننا إزاء هذا الواقع الذي يحاول المستوطنون فرضه في المسجد الأقصى، نؤكد أنَّ حماية مسجدنا وشد الرحال إليه والرباط في جنباته، واجب وطني وديني، سيبقى أهلنا في القدس والضفة والداخل المحتل أمناء عليه أوفياء له في كل الأوقات”.

وأكدت الحركة “أن حملات الاعتقال والإبعاد والتضييق على المصلين ومنعهم من الوصول للأقصى، ستزيد شعبنا إصراراً على الوصول إليه والدفاع عنه”.

كما ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية “بأشد العبارات اقتحامات غلاة المتطرفين اليهود وعناصرهم الإرهابية وجمعياتهم الاستيطانية للمسجد الأقصى المبارك صباح هذا اليوم وأداء صلوات تلمودية في باحاته بحماية شرطة الاحتلال وأجهزته المختلفة”.

كما حذّرت “من مخاطر التعامل مع الاقتحامات كجزء من الواقع القائم والتسليم بها كأمور باتت اعتيادية لأنها تتكرر يومياً وأصبحت جزءاً من واقع الأقصى”.

مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
Related articles