تقدّم نحو كييف وهدنة انسانية في ماريوبل وفولنوفاخا في عاشر أيام العملية الروسية

واصلت القوات الروسية تنفيذ خطتها العسكرية، الهادفة لعزل اوكرانيا براً وبحراً وجواً، والاستيلاء على المنشآت الحيوية في البلاد، في اليوم العاشر لهجومها في الأراضي الأوكرانية.

القوات الروسية تتقدم نحو كييف من الشرق، في حين يواصل قصفها، ويتحدث الإعلام الغربي أنه من الممكن أن تهاجم القوات الروسية كييف خلال الساعات الـ24 المقبلة، وتعمل للسيطرة على مدينة ماريبول على بحر آزوف، ومدينة أوديسا الاستراتيجية المطلة على البحر الأسود.

القوات الروسية، تواصل عزل المجال البحري لاوكرانيا، بحيث أصبحت حركة السفن واقعة تحت مرمى العين الروسية، باستثناء ثغرتين على المناطق الساحلية، في مدينة ماريبول المتميزة بمينائها الاقتصادي على بحر آزوف، ومدينة أوديسا الاستراتيجية المطلة على البحر الأسود.

وعلى خط مدينة ماريبول التي اعلن رئيس بلديتها انها وميناءها باتا محاصرين، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم السبت صباحا، نظام تهدئة لخروج المدنيين من ماريوبول وفولنوفاخا، وتم تحديد الطرق وجميع لوجستيات النقل للممرات الإنسانية بالتفصيل وتنسيقها مع الجانب الأوكراني، وتكفل القوات المسلحة الروسية بضمان أمنها.

وفي وقت لاحق، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأنه لا يسمح للمدنيين بالخروج من ماريوبول وفولنوفاخا من قبل القوميين المتطرفيين الأوكرانيين. وقال رئيس مركز إدارة شؤون الدفاع التابع لوزراة الدفاع، العقيد ميخائيل ميزينتسيف، إن “أيا من السكان من ماريوبول وفولنوفاخا لم يصل إلى الممرات الإنسانية بعد إعلان الهدنة، ولم يتم إطلاق سراحهم من قبل القوميين”.

على الجبهة الشمالية، تواصل القوات الروسية عزل مدينة تشيرنهيف الواقعة شرق نهر دنيبر، بعد احكام الطوق عليها، وتتعرض المنشآت الحيوية فيها للقصف الروسي، وتواصل هذه القوات تقدّمها باتجاه العاصمة كييف مروراً بالضفتين الشرقية والغريبة لنهر الدنيبر، حيث تسيطر القوات الروسية على المنطقة الممتدة من مدينة سدنيف من الشمال الغربي وصولًا الى مدينة بوروديانسك في الشمال الغربي والواقعة على مشارف كييف.

وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ قواتها دمرت خلال العملية 2037 منشأة وبنية تحتية عسكرية في أوكرانيا. وقال المتحدث باسمها، إيغور كوناشينكوف، للصحفيين اليوم السبت، إنه “على مدار الـ24 ساعة الماضية، تم استهداف بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، مخزن ذخيرة في منطقة الوحدة العسكرية بجيتومير، حيث تم تخزين أنظمة الصواريخ المضادة للدبابات جافلين ونلاو”

على الجبهة الشمالية الشرقية، تواصل القوات الروسية تقدّمها من اتجاهين متوازيين، الأوّل على محور سومي التي تشهد معارك في شوارعها، والتقدّم باتجاه بريلوكي التي كانت تضم أكبر قاعدة عسكرية جوية اوكرانية، وصولاً الى مدينة بروفاري، على أن تنطلق القوات المتقدمة منها الى العاصمة كييف.

أمّا المحور الثاني، حيث تسعى القوات الروسية من خلال تقدّمها على الجبهة الشمالية الشرقية، للالتقاء بالقوات القادمة من الشمال، التي وصلت الى مدينة كبتي، تواجه هذه القوات دفاعات اوكرانية في منطقة ماكاروف، الوقعة شرقي كييف، والتي تبعد نحو 60 كيلومترا عن العاصمة الأوكرانية.

الى ذلك، تتعرض مدينة خاركيف الواقعة على الحدود مع سومي، والتي تعد ثاني أكبر المدن الأوكرانية من حيث المساحة بعد العاصمة كييف لقصف روسي عنيف بهدف السيطرة الكاملة عليها، حيث ينشر القوميون الاوكران راجمات الصواريخ وسط المباني ويحتجزون السكان، حسب وزارة الدفاع الروسية.

على جبهة دونباس، واصلت قوات جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك تقدّمها بدعم روسي، وتواصل تضييق الخناق على مدينة ماريوبول، بالإضافة الى تقدمها 27 كيلومترا خلال الليلة الماضية.

الجبهة الجنوبية، تشهد بدورها معارك على محاور عدّة، تسعى من خلالها القوات الروسية تحقيق أهداف متعددة، منها عزل القوات الاوكرانية بشكل تام عن بحري آزوف والأسود. ودخلت القوات الروسية الى مدينة ميكولاف الواقعة شمال غرب خيرسون، وتدور معارك فيها مع القوات الأوكرانية، وتعد ميكولاف آخر مدينة تفصل القوات الروسية عن مدينة اوديسا، لعزل القوات الأوكرانية عن البحر الاسود.

أمّا على المحور الثاني في الجبهة الجنوبية، فالمحطة النووية في مدينة زابوروجيا الواقعة جنوب شرقي اوكرانيا، بشكل طبيعي ومستويات الإشعاع ضمن الحدود الطبيعية، بعد سيطرة القوات الروسية عليها.

ويأتي الإصرار الروسي للسيطرة على مدينة ماريبول، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية على ساحل بحر أزوف، باعتبارها آخر مدينة أوكرانية على البحر خارج سيطرة القوات الروسية، وبالتالي فإن السيطرة على المدينة ستمكن القوات الروسية من الإطباق على كامل ساحل بحر أزوف، كما سيؤمن التقاء القوات الروسية القادمة من دونتيسك غربًا مع القوات الروسية القادمة من مانهوش غربا.

بوتين: قواتنا على وشك الانتهاء من تدمير بنية أوكرانيا العسكرية.. والعقوبات تشبه إعلان حرب

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن إطلاق روسيا عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا كان “قرارا صعبا”.

وجاء تصريح بوتين خلال زيارته مركزا لتدريب الطيارين تابعا لشركة “إيروفولت” اليوم السبت،

وأوضح بوتين خلال الزيارة أن السلطات في كييف “استمرت في التنصل من الاتفاقات طيلة السنوات الماضية، وقتل في دونباس نحو 13 ألف روسي”، مشددا على أنه “ينبغي أن يكون لأوكرانيا وضع محايد لمنعها من الانضمام لحلف الناتو”.

وأكد بوتين أن “حلف الناتو يدعم أوكرانيا لأنها تقف ضد موسكو”، لكن القوات الروسية “على وشك الانتهاء من تدمير البنية التحتية العسكرية في أوكرانيا”.

ولفت إلى أن “فرض منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا يمثل مشاركة في أعمال عدائية ضدنا”، مضيفا أن موسكو “وضعت قوات الردع النووي بحالة تأهب بعد تصريحات لندن باحتمال تدخل الناتو في أوكرانيا”.

وأشار بوتين إلى أن “العقوبات المفروضة علينا تشبه إعلان حرب على روسيا”، لكنه استبعد أي خطط لفرض الأحكام العرفية أو حالة الطوارئ في روسيا.

مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
Related articles