النخالة: أبو سمهدانة ومن سبقه من القادة ومن سار على دربهم قادرون على صناعة الانتصار لأمتنا

نظمت لجنة دعم المقاومة في فلسطين اليوم الجمعة، حفلًا تأبينيًا للشهيد القائد جمال أبو سمهدانة (أبو عطايا) الأمين العام المؤسس للجان المقاومة وذراعها العسكري – ألوية الناصر صلاح الدين وأحد أركان المقاومة في فلسطين المحتلة وذلك في غزة وبيروت بالتزامن.

وخلال الحفل، أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، أن اسم القائد جمال أبو سمهدانة، سيبقى صداه يتردد، ليُسمع في جنين ونابلس وطولكرم، عبر كتائبها المقاتلة وسراياها المظفرة وعبر الشهداء.

وقال النخالة في كلمته “أؤكد أننا خرجنا ونحن نستمد قوتنا من عنفوان الشهداء، وعنفوان دمهم، وسنستمر في طريقهم، مؤكدين لهم أننا لن نيأس، وسنستمر بالمقاومة، حتى نسقط أحلام القتلة والمجرمين الصهاينة”.

وأضاف، أنه “منذ أكثر من سبعين عامًا وجهاد الشعب الفلسطيني لم يتوقف، ولكن المدنسين يحاولون أن يخمدوا المقاومة، ويسلموها لأعداء الأمة، حتى بتنا لا نرى إلا صورهم، يجتمعون ليوقعوا على صكوك التسليم وهم يتفاخرون”.

وشدد القائد النخالة، على أن “الشهداء وحدهم قادرون على وقف الانهيارات، ووحدهم الشهداء قادرون على تصويب المسار، وحدهم الشهداء، جمال أبو سمهدانة، ومن سار على دربه، ومن سبقه من القادة، ومن سار على دربهم، على امتداد فلسطين، قادرون على صناعة الانتصار لأمتنا”.

وفيما يلي نص الكلمة كاملة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على قائدنا وسيدنا رسول الله محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين.

الإخوة والأخوات جميعًا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نلتقي اليوم في مهرجان الشهادة هذا، مع رجال المقاومة، وأبناء الشعب الفلسطيني، والمقاومة الإسلامية، لنؤكد برؤية واضحة، وصوت واحد، أن الشهيد لا يذهب إلى الموت، بل يذهب إلى الحياة والاشتباك المستمر، يذهب لصناعة جيل جديد لا يعرف الذل والمهانة، لتبدأ الروح في صياغة مفاهيم جديدة غير التي تعارف عليها الناس في حياتهم؛ فالشهداء يعيدون تشكيل الحياة بقوة أكبر، وعزم أمضى، فلا حياة كريمة لنا بدون الشهداء.

والعلو والإفساد الصهيوني يملأ سماءنا وهواءنا وحياتنا، فيخرج الشهداء من بيننا ليكسروا معادلات الذل، ويصيغوا عالمًا جديدًا يطرد كل المرجفين وتجار الأوطان. ونحن اليوم نجتمع في ذكرى قائدٍ مميزٍ، خرج من وسط الصمت المريب، وذهول الاتفاقيات المذلة والمهينة، شاهرًا سيف المقاومة… إنه الشهيد المؤسس للجان المقاومة الشعبية، القائد جمال أبو سمهدانة (أبو عطايا)، كما كل القادة الذين يظهرون في الوقت المناسب والزمن المناسب، خرج ليقول لكل الذين ركنوا للعدو: إن هذا ليس طريقنا، وإن شعبنا الفلسطيني لن يتنازل عن حقوقه وتاريخه في فلسطين، مقابل وعود كاذبة، وأوهام فارغة، واتفاقيات أعطت العدو أحلامنا ومستقبل أطفالنا…

وحيث العنجهية الصهيونية بلغت مداها باقتحام المسجد الأقصى، وبدا أن كل شيء أغلق في وجه الشعب الفلسطيني، نتيجة اتفاقات أوسلو، خرج لهم جمال أبو سمهدانة قائدًا مقاتلاً، كاسرًا صمت سنوات خمس من المفاوضات العبثية والعقيمة… إنه الاسم الذي سيبقى صداه يتردد، ليسمع في جنين ونابلس وطولكرم، عبر كتائبها المقاتلة وسراياها المظفرة، وعبر الشهداء جميل العموري، وحازم رعد، وأحمد الحصري، وأحمد السعدي، وسيف أبو لبدة، والعشرات الذين يصنعون مجدًا لشعبنا ومقاومته كل يوم، على امتداد الضفة الباسلة التي لم ولن تتوقف مقاومتها، فكان مقتل قائد وحدة العمليات الخاصة للعدو في جنين، على يد كتيبة الأبطال، وكانت إصابة قائد قوات العدو وعدد من جنوده في الضفة الغربية، على يد أبطال كتيبة نابلس التابعة لسرايا القدس.

إنها أيام الجهاد الفلسطيني الممتدة من غزة ومجاهديها الأبطال، إلى الضفة والقدس، ومن القائد جمال أبو سمهدانة في غزة، إلى القائد جميل العموري في جنين… إنها شجرة الجهاد أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ.

هذه هي النعمة الكبرى التي يريدون أن يحرمونا منها، وهم يسلمون مفاتيح بلادنا للأعداء بلا قتال، ليدخلوها عاصمة عاصمة… إنهم يريدون أن يمروا بكل العواصم، عبر فلسطين وشعبها. ولكن شعب فلسطين ومقاومته لن يقبلوا أن يكونوا جسرًا للعدو إلى تاريخنا، وإلى بلادنا. لذلك يقف مجاهدونا اليوم، وهم يقدمون أرواحهم فداءً لفلسطين والقدس، كي لا يستقر العدو في مركز انطلاقته إلى المحيط العربي والإسلامي. نحن ننهض ونقاتل، ويومًا بعد يوم، يؤكد شعبنا على حقوقه في فلسطين، عبر الجهاد والمقاومة.

واليوم نتساءل: هل ما يجري في المنطقة من تمدد صهيوني هو ما كان يريده الذين دفعوا الشعب الفلسطيني للاستسلام وما زالوا؟! هل هذا ما كان يريده الذين جرجروا الأمة إلى المؤتمرات العلنية والسرية مع العدو، حيث لا عروبة ولا إسلام، بل تحالف على حجم دولة الكيان الصهيوني وخدمتها؟! هكذا يريدون مستقبل منطقتنا، ناتو تقوده “إسرائيل”، يمتد من شمال أفريقيا، مرورًا بكامب ديفيد، وصولاً إلى وادي عربة ودول الخليج… هل كان حكام العرب مضطرين لدعوة العدو الصهيوني، كي يستبيح أوطانهم وقصورهم، ومجاهدو فلسطين ما زالوا يقاتلون، وما زالوا يرفعون راية الجهاد؟!

أكثر من سبعين عامًا وجهاد الشعب الفلسطيني لم يتوقف، ولكن المدنسين يحاولون أن يخمدوا المقاومة، ويسلموها لأعداء الأمة، حتى بتنا لا نرى إلا صورهم، يجتمعون ليوقعوا على صكوك التسليم وهم يتفاخرون.

وحدهم الشهداء قادرون على وقف الانهيارات، ووحدهم الشهداء قادرون على تصويب المسار. وحدهم الشهداء، جمال أبو سمهدانة، ومن سار على دربه، ومن سبقه من القادة، ومن سار على دربهم، على امتداد فلسطين، قادرون على صناعة الانتصار لأمتنا.

وحدهم الذين يحملون السلاح، ويرفعون راية المقاومة، في فلسطين، وفي لبنان، وفي كل مكان من منطقتنا العربية والإسلامية، قادرون على أن يوقفوا الانهيار، ويعيدوا التوازن للأمة.

الإخوة والأخوات

في مهرجان الشهيد الكبير جمال أبو سمهدانة، وكل شهداء شعبنا وأمتنا، أنحني أمام ذكراهم شهيدًا شهيدًا، وأؤكد أننا خرجنا ونحن نستمد قوتنا من عنفوانهم، وعنفوان دمهم، وسنستمر في طريقهم، مؤكدين لهم أننا لن نيأس، وسنستمر بالمقاومة، حتى نسقط أحلام القتلة والمجرمين الصهاينة، ونبدد أوهامهم، وأن مستقبل فلسطين سيبقى معلقًا بسلاحنا وتضحياتنا وشهدائنا.

➖➖➖➖➖➖➖
للاشتراك في وكالة يونيوز للأخبار. يمكنكم الضغط على الرابط التالي
https://unewsagency.com
➖➖➖➖➖➖➖

مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
مواضيع ذات صلة
Related articles